الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عائشة الريامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لمسة أمل
المديـــــ العامة ـــــرةِ
المديـــــ العامة ـــــرةِ
avatar

المهنة :
مزاجك اليوم :
انثى عدد المساهمات : 378
نقاط : 607
تاريخ التسجيل : 05/06/2009
العمر : 24
الاقامة : ف قلب بهلاء

مُساهمةموضوع: عائشة الريامية   الجمعة مارس 18, 2011 7:33 am


إن الإنسان ليقف مبهورا أمام سيرة هذه الفقيهة العابدة التي استطاعت أن تتبوأ درجة من العلم, حتى أصبحت فقيهة يفد إليها طلاب العلم من كل حدب وصوب ليستفتوها فيما أشكل من أمور الدين, وغمض من أحكام الفقه, فهيا بنا نتعلم على هذه العالمة الفقيهة.

نسبها


هي عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية البهلوية, سكنت حارة الغاف من بهلاء, عاشت في عصر اليعاربة في أواخر القرن العاشر, وبداية القرن الحادي عشر الهجري, وقد عاصرت ثلاثة من أئمة عمان وهم: الإمام بلعرب ابن سلطان بن سيف اليعربي, والإمام سيف بن سلطان اليعربي, والإمام سلطان بن سيف الثاني.

صفاتها


اتصفت هذه البرة الرضية بالزهد والورع والتقوى, وقد تتلمذت على يد كبار المشايخ والعلماء في عصرها وقد أعطاها الله قوة في الذكاء, وعمقا في الفهم, فاشتهرت بقوة علمها وغزارة إطلاعها, وبرزت في مجال الفتوى والفقه.

دورها السياسي

بالإضافة إلى مكانتها العلمية فقد كان لها دور سياسي جسيم، حيث يذكره عبدالله الطائي بقوله: ولقد شاركت هذه العالمة الجليلة في توجيه الحكم في عصر اليعاربة في عمان, فبعد أن خرج سيف بن سلطان على أخيه الإمام بلعرب طالبا توسيع النفوذ الخارجي ومطاردة البرتغال, في حين أهتم أخوه بالإصلاحات الداخلية, تمكن سيف من الاستيلاء على الحكم بعد وفاة أخيه في الحصن الذي حوصر فيه, فبويع من قبل الكثيرين إلا أن الشيخة بنت راشد رفضت مبايعته, وأصرت على أن يلزم بيته أولا, وأن يبتعد عن الحكم, ثم ينظر في ذلك من قبل أولي الرأي في البلاد ولم يستطع سيف أن يعارض هذه المرأة فيحدث لعهده ثغرة بعد انتخابه, فترك مقر الحكم فعلا ولزم بيته يومين, حتى أرسلت هذه المرأة المسلمة إليه, وناقشته بجانب جماعة من أعيان البلاد في مخالفته لأخيه ثم بايعته على أساس الجهاد والعمل على الإصلاح, وبذلك عاد إلى ممارسة الحكم, وأصبح من بعد في طليعة أئمة عمان حتى سمي بقيد الأرض لسعة نفوذه

فتاواها ومؤلفاتها

وقد جمعت فتاواها في مجلدين تحت اسم جوابات الشيخة عائشة, ولعل لها مؤلفات أخرى في مجال الشريعة الإسلامية, ولكن للأسف فإن مؤلفاتها تلاشت, وكانت هذه المؤلفات توجد بالمكتبات في ولاية بهلا كأمثال مكتبة آل معد, ومكتبة آل مفرج, ومكتبة الشيخ سالم بن راشد بت ربيعة العوفي الذي كان يسكن حارة الحداد بولاية بهلاء, وروى جواباتها بعض العلماء مثل العلامة جميل بن خميس السعدي في كتابه ((قاموس الشريعة)), وذكر فيه أنه قد أدركها وحفظ عنها.
ونقل بعض جواباتها في كتابه المذكور منها ما نصه:
عن الشيخة ابنت راشد للضيف إذا كان أكله وحده أكثر مما أن لو كان رب الطعام حاضرا عنده استحيا منه أو تضيعا لأدب ومذهب أيسعه ذلك, ويكون سالما أم لا؟
الجواب: إنه يأكل معه على أي حال, وأما في حسن الخلق فلا يأكل معه إلا أن يكون من الكبراء, والله أعلم.
وليس بعجيب إذن على امرأة بلغت درجة الفتوى أن تكون مهتمة باقتناء الكتب ومما يؤيد ذلك إطلاعنا على مخطوطة لكتاب المحاربة للشيخ بشير بن محبوب بن الرحيل رحمه الله – وقد كتب في آخر المخطوطة ( كتاب المحاربة للشيخة التقية الرضية المرضية العالمة الزاهدة عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية البهلوية) وهذا الكتاب يقع في أربعة وثمانين بابا, تتضمن أبوابا في العقيدة الصحيحة كالولاية والبراءة وما لا يسع جهله وما يسع جهله وغيرها, وأبوابا في الفقه كالحج والتوبات وغيرها, وأبوابا في العلم وأهميته, وأبوابا أخرى متفرقة كالإمامة والجهاد والدعاوى والقذف وذكر بعض الطوائف الضالة وغيرها من الفروع المهمة في الدين.
ولم تكتف الشيخة عائشة باقتناء الكتب التي يصعب امتلاكها في ذلك الوقت فحسب, ولكنها رأت أيضا أن نسخ الكتب له أهمية بالغة في حفظها من الاندثار, وذخرا للأمة عند تقلب الدهور والأزمنة وبقاء للعلم, فطلبت من مسعود بن راشد بن حرمل بن مرشد المعمري الخروصي نسخ كتاب جوابات الشيخ أحمد بن مداد التروي الذي هو من علماء القرن العاشر, وتم الانتهاء من نسخه ليلة الخميس لثمان ليال بقين من شهر رمضان عام 1128ه, وفي مخطوط بيان الشرع الجزء الرابع عشر, ذكر الناسخ بأنها نسخة للفقيهة العالمة عائشة الريامية, وتم الانتهاء من نسخه في الثامن عشر من ربيع الثاني من عام 1128ه.
ولقد كانت في عصرها – عصر اليعاربة نساء أخريات غيرها, اشتهرن بالعلم فما أعظمه من عصر انتشرت به تلك العالمات ليكن قبسا ترجع إليهن كل فتاة فيما أشكل عليهن في أمور دينهن ودنياهن ويكن شعلة تنير الطريق أمام كل فتاة تحب العلم وتسعى إليه.


وفاتها

توفيت العالمة الجليلة عائشة الريامية في عصر الإمام سلطان بن سيف الثاني, بعد عمر قضته في كفاح من أجل العلم والدين, ودفنت ببهلاء شمال الطوي الواقعة بمساجد العباد عليه لوح من الرباب مكتوب فيه اسمها وتاريخ وفاتها, ولا يزال قبرها معروفا ولكن مع مرور الزمن تلاشى تاريخ وفاتها , ولكن اسمها لا يزال محفورا في ذاكرة الأجيال يتناقله الأبناء عن الآباء, وقد سميت مدرسة ببهلا باسمها تخليدا لذكراها العطرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عائشة الريامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المبروك  :: ¤؛°`° ( المنتديات العامة ) °`°؛¤ :: المنتدى العام-
انتقل الى: